خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 35
نهج البلاغة ( دخيل )
ومستقرّهم ومستودعهم من الأرحام والظّهور ( 1 ) ، إلى أن تتناهى بهم الغايات ( 2 ) ، هو الّذي اشتدّت نقمته على أعدائه في سعة رحمته ( 3 ) واتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته ، قاهر من عازهّ ، ومدمّر من شاقهّ ، ومذلّ من ناوأه ( 4 ) ، وغالب من عاداه ، ومن توكّل عليه كفاه ، ومن
--> ( 1 ) ومستودعهم من الأرحام والظهور : علمه بهم سبق وجودهم ، فهو عالم بهم وهو نطف في أصلاب آبائهم ، وأرحام أمهاتهم . ( 2 ) الغاية : النهاية والآخر . والمراد : انه عالم بهم من مبتدأ حالهم إلى نهايتهم ( 3 ) هو الذي اشتدت نقمته . . . : عقوبته . والمراد : انه مع ما اتصف به من العطف والحنان والرحمة ، فهو الرحمن الرحيم ، وبنفس الوقت شديد العقاب . ( 4 ) قاهر من عازه . . . : رام مشاركته في شيء من عزهّ . ومدمّر من شاقه : نازعه . ومذلّ من ناواه : خالفه . وأنت بحمد اللهّ ناج من صفتين ، فاجتهد من النجاة من الثالثة ، اعني مخالفته .